الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

603

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

على العاص بن وائل دين فأتيته أقتضيه ، فقال لن أفضيك حتى تكفر بمحمّد فقلت لن أكفر حتى تموت وتبعث ، فقال واني لمبعوث بعد الموت ، فإن كان ذلك فلسوف أقضيك إذا رجعت إلى مالي وولدي فنزلت فيه أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً - إلى قوله - فَرْداً ( 1 ) . « وقنع بالكفاف » لأن فوقه وزر ودونه خزي . روى ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال اللّهم ارزق محمّدا وآل محمد ومن أحبّ محمّدا وآل محمّد العفاف والكفاف ، وارزق من أبغض محمّدا وآل محمّد المال والولد ، لكن روى البلاذري ان خبابا صار أخيرا ذا مال كثير فروى عن حارثة بن مضرب قال دخلت على خباب أعوده - إلى أن قال : - واتى بكفنه قباطي فبكى وقال لكن حمزة كفن في بردة إذا مدت على قدميه قصرت عن رأسه وإذا مدت على رأسه قصرت عن قدميه حتى جعل عليهما ادخر ولقد رأيتني مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وما أملك دينارا ولا درهما انّ في بيتي في تابوت لأربعين ألف واف وخشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في الدنيا . « ورضى عن اللّه » إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ . جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عنَهُْ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ ربَهَُّ ( 2 ) . وروى ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال يا معشر المساكين طيبوا نفسا وأعطوا اللّه الرضا من قلوبكم يثيبكم اللّه تعالى على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم . وروى ( أسد الغابة ) عن أبي موسى - في يزيد بن عبد اللّه الشخيري - قال

--> ( 1 ) مريم : 77 - 80 . ( 2 ) البينة : 7 - 8 .